تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المعايطة : تطبيق قانون الاحزاب على الجميع دون استثناء

الصورة
1

المعايطة : تطبيق قانون الاحزاب على الجميع دون استثناء

شدّد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، المهندس موسى المعايطة، على أن الهيئة تلتزم بتطبيق أحكام قانون الأحزاب السياسية على جميع الأحزاب دون أي استثناء أو تمييز، سواء فيما يتعلّق بأنظمتها الداخلية، أو برامجها السياسية، أو أسمائها، أو شعاراتها، مؤكداً أن مبدأ سيادة القانون يشكّل الأساس الذي تقوم عليه عملية تنظيم العمل الحزبي، والضمانة الحقيقية لبناء حياة سياسية سليمة وقادرة على كسب ثقة المواطنين.

 

وأوضح المعايطة خلال لقائه في معهد السياسة والمجتمع بمناسبة إطلاق مشروع "دعم الأحزاب تحت قبة البرلمان في الأردن"، أن قانون الأحزاب السياسية نصّ بشكل صريح على عدم جواز تأسيس الأحزاب على أسس دينية أو جهوية أو فئوية، مبيناً أن هذا الحكم ينسجم مع الدستور ويهدف إلى حماية التعددية السياسية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف القوى الحزبية، ومنع الاستقطاب القائم على الهويات الضيقة. 

 

مؤكداً أن احترام هذا الإطار الدستوري والقانوني ليس خياراً سياسياً أو اجتهاداً قابلاً للتأويل، بل التزام قانوني واجب النفاذ، وشرطٌ جوهري لاستمرار العمل الحزبي المنظم وتعزيز بيئة سياسية ديمقراطية عادلة ومستقرة. وبيّن أن التجربة الحزبية والبرلمانية في الأردن، بوصفها جزءاً من مسار التحديث السياسي، شهدت في بداياتها أخطاءً في الممارسة، سواء على مستوى بعض القيادات الحزبية أو داخل العمل النيابي ذاته، مؤكداً أن هذه الأخطاء تُعدّ ظاهرة طبيعية في التجارب الديمقراطية الناشئة، ولا يجوز توظيفها للإساءة إلى فكرة العمل الحزبي أو التشكيك بدوره، بل يجب التعامل معها كفرصة للتقييم والمراجعة والتعلّم. 

 

وأشار المعايطة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب انتقال الأحزاب من الخطاب العام إلى العمل البرامجي الواضح، ومن التنظيم الشكلي إلى البناء المؤسسي الفاعل، بما يشمل تطوير القيادات، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وصياغة سياسات عامة قابلة للتطبيق تعكس هوية سياسية واضحة، تمكّن الناخب من التمييز والاختيار على أساس البرامج لا الشعارات. 

 

ولفت المعايطة إلى أن الهيئة المستقلة للانتخاب، بالتعاون مع شركائها في العملية الانتخابية، تعمل على دعم الأحزاب السياسية من خلال برامج متخصصة في بناء القدرات، تشمل تطوير مهارات التواصل الإعلامي، وبناء الهوية الحزبية، وإدارة الحملات الانتخابية، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، بهدف رفع جاهزية الأحزاب وتعزيز قدرتها على المنافسة الديمقراطية داخل البرلمان وخارجه.

 

 وأكد أن هذا الدعم لا يتعارض مع مبدأ استقلالية الأحزاب، بل يندرج ضمن الدور في تهيئة بيئة سياسية داعمة، تُمكّن الأحزاب من القيام بوظيفتها الدستورية في تمثيل المواطنين، وصياغة السياسات العامة، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار.

 

 وفي ختام حديثه، اكد المعايطة على أن الانتخابات النيابية الأخيرة شكّلت محطة مفصلية في مسار التحديث السياسي، وعكست التزام الدولة الأردنية بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تضع مسؤولية مضاعفة على عاتق الأحزاب السياسية لتطوير أدائها، والارتقاء بخطابها، والانخراط في عمل سياسي قائم على الوضوح، والتنافس البرامجي، واحترام قواعد العمل الديمقراطي، بما يعزز ثقة المواطنين ويُسهم في ترسيخ الحياة الحزبية كرافعة أساسية للإصلاح السياسي.

الصورة
1000168894.jpg
الصورة
1000168893.jpg
الصورة
1000168895.jpg
الصورة
1000168892.jpg